تعد مرحلة التكسير من المحطات الجوهرية في سلسلة معالجة زيت نواة النخيل. اختيار النوع الملائم لمحطة التكسير وصيانتها الدورية يؤثران بشكل مباشر على كفاءة عصر الزيت ومعدل استخلاصه. ففهم خصائص النواة من حيث محتوى الرطوبة وصلابة المادة يمكن أن يساعدك في اتخاذ قرار دقيق بين استخدام التكسير بالمطارق أو بواسطة الأسطوانات.
المحطة المطرقة تعتمد على ضرب النواة بواسطة مطارق دوارة بسرعة عالية، ما يؤدي إلى تكسيرها إلى قطع صغيرة متناهية الدقة. يناسب هذا النوع النوى ذات الصلابة المتوسطة إلى العالية ومحتوى الرطوبة المنخفض.
بينما تعتمد محطات تكسير الأسطوانات على ضغط النواة بين أسطوانتين دوارات للتحكم بحجم التكسير، وتتميز بكفاءة طاقة أعلى وانخفاض معدلات الاهتزاز. تعد الخيار الأفضل للنوى ذات الرطوبة المرتفعة نسبياً، مع تكسير متجانس.
محتوى الرطوبة مثلاً يؤثر بشكل مباشر على قدرة النواة على الانفصال عند التكسير. تزداد مقاومة التكسير عند نسبة رطوبة فوق 7%، مما يزيد من استهلاك الطاقة ويؤدي إلى زيادة حجم الجسيمات غير المتجانسة.
أما الصلابة فتؤثر على اختيار نوع المحطة؛ النوى الصلبة تحتاج لطاقة أكبر لتفتيتها، مما قد يستلزم استخدام مكاين مطرقة ذات قدرة أكبر أو أسطوانات ذات ضغط مضبوط بعناية.
حجم الجسيمات غير الموحد قد يؤدي إلى انسداد في أجزاء العصر، ما يسبب توقفات متكررة وانخفاض في الإنتاجية. بالتالي، من الضروري ضبط حجم التكسير ليكون بين 3-5 مم، وهي المدى الأمثل الذي يوفر تدفقاً سلساً عبر المعصرة.
لتقليل استهلاك الطاقة يمكنك اعتماد محركات كهربائية ذات كفاءة عالية (IE3 أو أعلى) وتقليل سرعة التكسير إلى المعدل المثالي بدلاً من السرعات القصوى دوماً.
التحكم التلقائي في سرعة تغذية المادة للتكسير يضمن زيادة الإنتاج عند الحاجة وتقليل الاستهلاك أثناء انخفاض الطلب.
بالإضافة إلى استخدام أنظمة استرجاع الطاقة مثل مكابس العادم وأجهزة القياس الذكية لمراقبة الأداء وتحليل الكفاءة بشكل مستمر.
يجب مراقبة درجة حرارة المحامل بشكل مستمر لتجنب ارتفاعها الذي يؤدي إلى تلفها.
استبدال شفرات التكسير بشكل دوري، حيث أن الشفرات الباهتة أو المشوهة تقلل من جودة التكسير وتزيد من استهلاك الطاقة.
تنظيف محطات التكسير بانتظام لمنع تراكم المواد التي قد توقف المصانع بشكل مفاجئ.
في إحدى المعامل الكبرى بأسواق جنوب شرق آسيا، قامت الإدارة بإعادة تقييم نوع محطات التكسير وتعديل عملية الضبط ومراقبة درجة حرارة المحامل بشكل يومي. في غضون 6 أشهر، ارتفع معدل استخلاص الزيت من 18% إلى 23%، مع انخفاض واضح في استهلاك الكهرباء بنسبة 12%.